عبد الغني الدقر

278

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

الضّمير على عامله نحو إِيَّاكَ نَعْبُدُ « 1 » . أو تأخّر ووقع بعد إلّا نحو أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ « 2 » أو وقع بعد إنّما ، ومنه قول الفرزدق : أنا الذّائد الحامي الذّمار وإنّما * يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي « 3 » « ب » أن يكون عامله محذوفا كما في التّحذير نحو « إيّاك والكذب » . « ج » أن يكون عامله معنويّا نحو « أنا مؤمن » . « د » أن يكون عامله حرف نفي نحو ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ « 4 » . « ه » أن يفصل من عامله بمتبوع له نحو يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ « 5 » . « و » أن يضاف المصدر إلى مفعوله ، ويرفع الضمير نحو قوله : « بنصركم نحن كنتم ظافرين » . سواء كان مفعوله المضاف إليه ضميرا كما مثّل أو اسما ظاهرا نحو : « عجبت من ضرب زيد أنت » . « ز » أن يضاف المصدر إلى فاعله ، وينصب الضمير نحو « سرّني إكرام الأمير إيّاك » . ضمير الشّأن والقصّة : إذا وقع قبل الجملة ضمير غائب ، فإن كان مذكّرا يسمّى ضمير الشّأن ، نحو « هو زيد منطلق » ونحو قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وإن كان مؤنّثا يسمّى ضمير القصّة نحو فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ « 6 » ، ويعود ضمير الشأن والقصة إلى ما في الذّهن من شأن أو قصّة ، وهما مضمون الجملة التي بعد أحدهما . وضمير الشأن لا يحتاج إلى ظاهر يعود عليه ، بخلاف ضمير الغائب ، وضمير الشّأن لا يعطف عليه ، ولا يؤكّد ، ولا يبدل منه لأنّ المقصود منه الإبهام ، ولا يفسّر إلا بجملة ، ولا يحذف إلّا قليلا ، ولا يجوز حذف خبره ، ولا يتقدّم خبره عليه ولا يخبر عنه بالذي ، ولا يجوز تثنيته ولا جمعه ، ويكون لمفسّره محلّ من الإعراب ، بخلاف سائر المفسرات ، ولا يستعمل إلا في أمر يراد منه التّعظيم والتّفخيم ولا يجوز إظهار الشّأن والقصّة . ويكون مستترا في باب « كاد » نحو مِنْ

--> ( 1 ) الآية « 4 » من سورة الفاتحة « 1 » . ( 2 ) الآية « 40 » من سورة يوسف « 12 » . ( 3 ) المعنى : ما يدافع عن أحسابهم إلا أنا ، والذّائد : المانع ، والذّمار : ما لزم الشخص حفظه . ( 4 ) الآية « 2 » من سورة المجادلة « 58 » . ( 5 ) الآية « 1 » من سورة الممتحنة « 60 » . ( 6 ) الآية « 46 » من سورة الحج « 22 » .